الشيخ محمد باقر الإيرواني

464

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

عتق الرقبة بلا زيادة شيء على ذلك - ومقتضاه حكم العقل بالتخيير بين الأفراد - فهذا معناه وجوب الأقل ، وأمّا إذا كان الثابت تحصيل عنوان عتق الرقبة وضم عنوان آخر معه كعنوان الإيمان أو أي عنوان آخر - الذي مقتضاه تعيين فرد خاص - فهذا معناه وجوب الأكثر . وبعد هذا نعود للكتاب للتحدّث عن حالة دوران الأمر بين التعيين والتخيير العقلي . وقد تعرّض إلى مطلبين : - 1 - متى يتحقّق دوران أمر الواجب بين التعيين والتخيير العقلي ؟ للتعرف على ذلك نأخذ المثال التالي : لو علمنا أنّ المولى قال أطعم ولم ندر أنّه قال أطعم حيوانا - حتى يثبت التخيير عقلا بين إطعام أي فرد من أفراد الحيوان - أو قال أطعم إنسانا ليتعين إطعام خصوص الإنسان من بين أفراد الحيوان . ففي مثل ذاك تكون الحالة من الدوران بين التعيين والتخيير العقلي . إذن الضابط لتحقّق الدوران بين التعيين والتخيير العقلي هو العلم بتحقّق وجوب - كوجوب الإطعام - مردّد بين عنوان خاص كعنوان الإنسان وعنوان عام كعنوان الحيوان مع افتراض تغاير بين العنوانين في عالم المفهوميّة بينما في عالم الصدق الخارجي بينهما أعميّة وأخصيّة ، فعنوان الحيوان والإنسان لو نظرنا لهما في عالم المفهوميّة بما هما مفهومان وجدنا أنّ أحدهما مفهوم مغاير لمفهوم الآخر ولكنّهما في عالم الخارج والانطباق أحدهما أعم صدقا والآخر أضيق صدقا . 2 - وبعد التعرّف على الحالة التي يتحقّق فيها الدوران بين التعيين والتخيير العقلي نأتي الآن للتعرّف على حكم الدوران المذكور فهل يجب فيه الاحتياط أو